ثــقافيه أدبيـــه اجتماعيـه

خواطر مهجـــه الشناوي




عِنَدَمّا يَعْلُو صَوْت الْحِقْد عَلَى صَوْت الْأُخُوَّة فَلَا مَجَال لِلْحُب بَيْن الْخَلِائِق.

• اثْنَان تَرْبِطُهُمَا كَثِيْر مِن الْصِّفَات كَثِيْر مِن الْأَفْكَار بَل وَكَثِيْر مِن الْأَفْعَال إِنَّهُمَا بِالْفِعْل مُتَشَابِهَان

وَلَكِن الْقُلُوْب لَا تَتَّفِق.

• وَحِيْن يَلْقَى الْمَرْء أَحْبَابِه فَكَأَن حَيَاته كُلَّهَا يَقْضِيهَا مَعَهُم فِى بِضْع سُوَيْعَات .. يُشَارِكُوْنَه فَرَحه

وَحُزْنَه .. وَذِكْرَى مُضِيَّئَة وَأُخْرَى مُظْلِمَة ..لَيُدْرِك فَقَط أَنَّهُم رُفَقَاء عُمُرِه وَلَو فِى نَظْرَة خَاطِفَة وَوَدَاع

مَأْمُول بَعْدِه الْلِّقَاء.

• يداعبنا الشوق والحنين الدائم وتصطدم أشواقنا بأشواق غيرنا فنعجب ونعنفهم أحيانًا ولا

نتعاطف معهم إلا إذا كنا نحمل فى دواخلنا نفس الحنين وحين يأتينا ما يزيد الشوق فينا نود لو

نتسم بالجفاء فلا يحل فى الأفئدة .. ثم نبدأ فى انتقاء نظراء للاهتمام تلهينا عما نشتاق

ونتسلى بها .. تختلف موجهات الحنين لدينا والشعور ذاته عند كل البشر .. نذكر فرحة مضت

فتدمع العين لمرورها وعدم استطاعتنا نوالها ونذكر قسوتنا عليهم فنحزن أن تذكرنا .. أعجب أن

يُدرج الشوق ضمن مشاعر الحب وإنى لأراه الجانب المظلم منه أن نحب ولا نكاد نبلغ تلك

اللمسات الدافئة ..ثم تمر الأيام بنا على تلك الحال فنكتشف هروبنا منهم خوفًا من تقهقر

نفوسنا وأن تؤرقنا ذكراهم.

• أخطاء على الدرب..نعِد أنفسنا بتلافيها ف الزمن القادم .. ونعجله بأن يسرع فى خطواته كى

نحقق وعدنا عن رضا.. فحين يأتى الزمن المأمول فهل نتلافى حقًا تلك الأخطاء أم أننا ننسى

وعدنا الماضى؟؟؟؟؟

• قَد يَصْعُب عَلَيْنَا أَحْيَانا أَن نَسْتَجْدى الْحُب مِن أَشْخَاص نَهْبِهم كُل مَا لَدَيْنَا مِن وَفَاء وَإِخْلَاص

مُنْتَظِرِيْن بِشَغَف أَقُل نَظَرَات الِاهْتِمَام وَالْحَنِيْن وَلَكِّنَه لَيْس أَسْوَأ مِن أَن تَكُوْن عَلَى يَقِيْن تَام أَنَّك

لَن تَنَال مِنْهُم ذَلِك الْقَدْر الْضَّئِيْل فَنَظَل نُهْدِيْهم مِن أَرْوَاحِنَا الْمَزِيْد وَالْمَزِيْد مِن الْحَب وَهُم مِن

الْقَسْوَة أَو الْبَلَاهَة كَى يُدْرِكُوْا كَيْنُوْنَة ذَلِك الْعَطَاء.

• مَن الْسَّهْل عَلَيْنَا تَغْيِيْر أَنْفُسَنَا تَبَعا لِكَوْنِنَا نَتَمَتَع بِالمُرُونَة وَلَا يَمْنَعُنَا عَن ذَلِك إِلَا كِبْرِيَاؤُنا .اعْتِزَازُنا

وَكَرَامَتُنَا الْمُفْرِطَة قَد تُؤَدَّى إِلَى تَّزْيِيْف الْقَيِّم وَالْمَثَل الْعُلْيَا لِتَغْيِير أُمَّة بَشِّرِيَّة وَإِن كَان ذَلِك مُمْكِنَا

بِقُوَّة الْإِقْنَاع وَمَهَارَات ذَاتِيَّة .

• رُّبَمَا كَان أُنَاس الْصَّمْت مُمَتَّعِين وَلَو بَعْد حِيْن مِن اعْتِيَادِهَم,بَل وَنَمَل ذَوَى الْأَلْسِنَة وَإِن أدَهْشَتنا

أَلْسِنَتُهُم فِى أَوَّل لِقَاء.

• لَم أَعُد قَادِرَة عَلَى تَقَبُّل الْمَزِيْد مِن تُرَّهَات الْوَطَنِيَّة وَالْمُؤَازَرَة وَالْفِدَاء حِيْن يَتَعَلَّق الْأَمْر بِتَوَافه

الْقَضَايَا فِى مُجْتَمَعِنَا .. إِلَيْك يَا شعبى الْكَرِيْم.. جَهِلَك بِالْعَظِيْم مِن أَلْأُمُوْر لَا يَجْعَل مِن صَغَائِرِهَا

قُدْسَا لَّنا وَهُو أَكْرَم مِن خَوْفِك وهُروبك مِن الْمَعْرِفَة.

• بَعْض نَظَرَات الْكَرَاهِيَة أَو كَلِمَات الْغَدِر لَا تُوَدَّى بِالذُّعْر الَّذِى تُخْلَفَه سِهَام الْحُب وَالْأُخُوَّة وَنِدَاءَات

بِالرُّومُانْسِيّة الْجَمِيْلة .. لَا نحذر مكرَهَا أَو بِالْأَحْرَى لَا نُعير لِفِكْرَة الْحَذَر تِلْك أَى اهْتِمَام إِنَّمَا الْكُرْه

يُوْلَد فِى دَاخِلنَا شَيْئا مِن الْحِرْص يُعين عَلَى ضَرَبَات الْزَّمَن .. وَقَد يعمِى الْحُب الْعُقُوْل الَّتِى تُبْصِر.


بقلم:
الأديبه
مهجة مجدى عبدالوهاب ♥

0 Response to “خواطر مهجـــه الشناوي”

Leave a Reply

"ومايلفـظُ من قولٍ الا لديه رقيب عتيــد"