الحــريه كلمه كبيــره والكل يسعي خلفهاً هي ليست شيئاً اخترعه
الانسان للتنازع عليه هي فطره خُلق عليها اي انسان ويسعي اليها كل من
كُبل بالاِستعمار سواء من اعداء خارجين ام من نفس القُطر او حتي داخل مُحيط
... الاُسره ,الحريه شيء عظيم خصوصاً
اذا كانت للتحرر من كيد اعداء متربصين بالدين ومقيدين لحريه الجماعات او
الافراد الدينيه داخل حدود دولتهم هي شيء اساسي وضروري للتماشي مع فطره هذا
المخلوق الذي يحب اتخاذ قراراته بنفسه ولايحب مايمليه عليه الاخرون من اوامر من دون الحريه يمكنه الموت يأساً ,لأنه لايستطيع التعبير عن
رأيه بأي شكل من الأشكال ويكون مجبراً علي تنفيذ اشياءٍ لا يحبها ولا
يستطيع حتي فعلها وهذا يولد داخله نوعُ من الكبت الذي يصل احياناً لدرجه
الانتحار والتخلص من الذات المتقمصه في ذات المُستعمر ...
اما عن
الحريه داخل محيط الاسره فهي شيء لابد منه لأنها تعطي الابناء الثقه في
انفسهم وتجعلهم يستطيعون تحرير افكارهم وصقل مواهبهم..
فلا يجب علي الوالدين
تحديد مصير ابناءهم في الدراسه
مثلاً كأن يجبروا الابن او الابنه علي ارتياد كليه الطب وهما
في الأصل كانا يريدا ارتياد كليه اخري او ان يحددوا لهما ماذا يلبسا وماذا يفعلا
وماذا يقولا هذه المسأله تؤدي الي انفلات تربوي كُلي فما يلبث ان يحس هذا
الابن بنضوجه وبلوغه مرحله معينه وييتدي بمخالفه قوانين ولوائح اسرته التي
وُضعت له ..وحتي وان لم يجاهر بخروجه عن لوائحهم الصارمه تلك سيلجأ الا ان
يفعل اشيائه كل اشيائه سواء اكانت خطأ ام صواب وهذه ايضا غريزه في النفس
البشريه "العناد" وحب اثبات الذات والتمتع بشخصيه حره مستقله حتي وان كانت
في الخفاء وبعيداً عن الرقابه الاسريه ...بهذا تكون الاسره قد ارتكبت
خطأ فادح وهو انها لم تمارس السلوك القويم للتربيه فاذا كان الوالد يشد
فيجب علي الام ان ترخي لكي لايحدث كبت لهذا الابن الذي ربما يصل الي درجه
انه يعتقد ان اهله يكرهونه وانه منبوذ من قبل الجميع ويكون معقداً جدا
لدرجه تجعله يكون متوحداً ولا يحب الانخراط في المجتمع من حوله ولا تكوين
الصداقات لانه يكون قد فاقداُ لثقته بنفسه كلياً...
"الأهل يمارسون
عاده تلك الأساليب نتيجه لخوفهم المفرط والزائد جداً عن الحد علي ابنائهم
لهذا يكونون في غفله او في حاله من التنويم المغنطسيسي الذي مايلبثون ان
يفوقون منه للأسف علي وقع مصيبه ارتكبها احد ابناهئهم المكبوتون نفسياً
وعاطفياً ومحرومون تماماً من كلمه الحريه ومن ممارستها"
الوسطيه:
قال تعالي:"وكذلك جعلناكم امه وسطا" صدق الله العظيم
التوسط جميلُ في كل شيء ونتائجه الايجابيه مضمونه جداً علي
الأسره ان تجعل لها نهجاً وسطاً لتربيه ابنائها بحيثُ لاينفك اولادها من
قيد الحريه تماماً ولا يفقدون حريتهم تماماً في كل مرحله من المراحل علي
الاسره ان تعطي اولادها جرعه من الثقه بحيث تكفي هذه الجرعه متطلبات تلك
المرحله فالطفوله لديها جرعه من الثقه بمن حواليه وغرس المحبه في قلبه
وللمراهقه جرعه من الثقه مع احكام في اسلوب المعامله ..
الحريه لا تعني التفكك من القيود ونسيان التعاليم الدينيه والقوانين :فكما
نري للأسف في عالمنا العربي انهم جميعا بل اغلبيه العرب فهموا الحريه
بمفهوم خاطيء وخلطوا بين الحريه والتحرر ,التحرر من كل شيء العادات التقاليد
اللبس الاكل الشرب في كل شيء "للأسف" استطاع الغرب ان يغزونا غزواً ثقافياُ
بصوره مخيفه جداً وفي اعتقادي هذا هو الغزو الذي يكبل الحريه ويجعلها ليست
ملكاً لنا بل هي ملكاً لثقافه غيرنا وهذا الكلام لست انا ما اقوله بل
ماتقوله اي قناه عربيه علي التلفاز او علي الانترنت تلك الاجهزه التي
استعملتها الدول المستعمره كأسلحه لغزونا فكريا وادبياً وثقافياً واخلاقياً انا
شخصياً افضل لو ان هذه الاشياء استخدمت ضدنا كأسلحه دمار شامل وليست
كأدوات ترفيهيه مسالمه تروح عنا همومنا ولكنها في الحقيقه كالذئاب تخبي ورائها
كوارثاً اصبح من السهل التنبؤ بها ورؤيتها حيه تمشي
علي ميلودي افلام
وروتانا سينما وهيفاء وهبي و
So you think you can dance ,American idol
وتحويله الي سوبــر ستار ,واستاراكاديمي ذاك
الذي تختلط فيه حواء بأدم دونما رباط شرعي ولا حتي برباط من الحياء"استغفر الله العظيـــــم"
وملكات
جمال لبنان ولبنان تحتضر ولكن من سينتبه لاحتضار البلاد او حتي موتها اننا
غافلون نائمون امام شاشات التلفاز التي لاتعرض الا توافه الاشياء لو كنا
لحظتها نفتح قناه اخباريه لما اصابنا النعاس ولا نمنا مغنطيسياً برغم مللي
للأخبار ولكن حتماً ان كنت غفوت فدوي الانفجارات في كل بقعه من الوطن
العربي كان ليوقظني من تلك الغفوه والسهوه ولكنا ادركنا اننا مكبلون
تماماً..
والكثير من مايعرض خواء هذه الامه وامتلائها بفوارغ الاشياء...
(لا تكن عبدغيرك وقد جعلك الله حراً) و(الناس كلهم أحرار)
هاتين مقولتين لامير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه وارضاه لكن
معظمنا لم يسمع بها او سمع بها وتجاهلها او تناسها او لم يفهم فحواها وهذا
ما اعتقده لأننا ان عقِلنا ماتعني لما كنا عبيداً لماكينات لاتعقل ولا تفهم
هي فقط مجرد اداوات استخدمت بنا ضدنا لتنسينا تعاليم ديننا وتقاليد مجتمعنا
وتقتلع كل جزور الحريه بداخلنا لتزرع مكانها تحرراً وتصنعاً زيفاً ونفاقاَ ..
اللهم لا تؤاخدنا ان نسينا او اخطأنا اللهم رد كيد المستعمرين رد كيدهم في نحرهم الهم نور قلوبنا وعقولنا واسماعنا وابصارنا وافئدتنا اللهم انصر من ينصر دينك وجازيكل من يتطاول عليه وعلي المسلمين وصلي الله علي سيدنا محمد سيد الخلق ونبض القلوب وعلي اله وصحبه ومن تبعه الي يوم القيامه ...
بقلم :
ساميه محمد جلابي
بتاريخ: 23/7/2010
11:38 ص
0 Response to “مقالات”
Leave a Reply
"ومايلفـظُ من قولٍ الا لديه رقيب عتيــد"